مراسلون بلا حدود ترفع شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب المرتكبة ضد الصحفيين في فلسطين وإسرائيل

رفعت مراسلون بلا حدود شكوى بشأن جرائم الحرب المرتكبة ضد صحفيين فلسطينيين في غزة - وهي الشكوى الثالثة من نوعها منذ عام 2018 - والجريمة المرتكبة ضد صحفي إسرائيلي، حيث أسفرت هذه الفظائع عن عدد من القتلى والمصابين أثناء قيامهم بعملهم، علماً أن هؤلاء الفاعلين الإعلاميين سقطوا ضحايا هجمات تندرج ضمن نطاق جرائم الحرب بما يستدعي على الأقل إجراء تحقيق من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.

رفعت مراسلون بلا حدود في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023 شكوى إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن ارتكاب جرائم حرب، حيث يتطرق ملف القضية بالتفصيل إلى حالات الصحفيين الذين قُتلوا والاثنين اللذين أُصيبا أثناء التغطية الإعلامية للأحداث الجارية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، كما يشير إلى التدمير المتعمد، كلياً أو جزئياً، لمباني أكثر من 50 وسيلة إعلامية في غزة.

ووفقاً للحصيلة التي أحصتها المنظمة، قُتل 34 صحفياً منذ بداية الصراع الدائر بين إسرائيل وحماس، 12 منهم على الأقل لقوا حتفهم أثناء قيامهم بعملهم – 10 في غزة، وواحد في كل من إسرائيل ولبنان.

إن هول وخطورة وتكرار الجرائم الدولية التي تستهدف الصحفيين في غزة خاصة تقتضي تحقيقاً يحظى بالأولوية من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وهو مطلب نرفعه منذ عام 2018. وما الأحداث المأساوية الجارية حالياً إلا دليل آخر على أن تدخله بات أمراً ملحاً أكثر من أي وقت مضى

كريستوف ديلوار
الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود

شكوى بشأن جرائم حرب 

تتعلق الشكوى التي رفعتها مراسلون بلا حدود إلى المحكمة الجنائية الدولية بقضايا 8 صحفيين فلسطينيين قُتلوا تحت القصف الإسرائيلي الذي يطال مناطق مدنية في غزة، وقضية صحفي إسرائيلي قُتل في 7 أكتوبر/تشرين الأول أثناء تغطيته لهجوم حماس على المستوطنة التي كان يقطن بها. 

إن الهجمات التي راح ضحيتها هؤلاء الصحفيون الفلسطينيون في غزة تستوفي أركان تعريف الهجوم العشوائي في القانون الدولي الإنساني، مما يجعلها بالتالي تندرج في نطاق جرائم الحرب بالمعنى المقصود في المادة 8.2-ب من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وحتى مع الأخذ في الاعتبار أن هؤلاء الصحفيين سقطوا ضحايا لهجمات على أهداف عسكرية مشروعة، كما تدعي السلطات الإسرائيلية، فإن هذه الهجمات تسببت مع ذلك في إلحاق أضرار بالمدنيين على نحو مفرط وغير متناسب، وهي تبقى بذلك تشكل جريمة حرب بالمعنى المقصود في المادة نفسها. 

في المقابل، يدخل اغتيال الصحفي الإسرائيلي في إطار القتل المتعمد لشخص محمي بموجب اتفاقيات جنيف، وهي بالتالي جريمة حرب بالمعنى المقصود في المادة 8.2-أ من نظام روما الأساسي. 

وسيكون الأمر بيد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لتحديد طبيعة هذه الجرائم بدقة خلال التحقيق، واختيار أوصاف أخرى قد تنطبق على هذه الحالات.

كما تدعو مراسلون بلا حدود في شكواها المدعي العام إلى التحقيق في قضايا جميع الصحفيين الذين قُتلوا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول – والبالغ عددهم 34 قتيلاً وفقاً لأحدث المعلومات التي توصلنا إليها. وقدمت المنظمة في شكواها تفاصيل عن حالات الصحفيين الذين لقوا حتفهم أثناء قيامهم بعملهم، علماً أنها بصدد التحقيق في قضايا أخرى قبل إحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية أيضاً. بالإضافة إلى ذلك، قُتل العديد من الصحفيين أو جُرحوا في لبنان، الذي لا يُعد من الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية، على عكس فلسطين، وبالتالي فإن منظمة مراسلون بلا حدود تدرس إمكانية إحالة هذه القضايا على جهات قضائية أخرى مختصة في هذه المسألة.

الشكوى الثالثة لمنظمة مراسلون بلا حدود بشأن جرائم الحرب المُرتكبة ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

هذه هي ثالث شكوى ترفعها مراسلون بلا حدود إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب المُرتكبة ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة منذ عام 2018، إذ يعود تاريخ الشكوى الأولىإلى مايو/أيار 2018 وتمحورت حول الصحفيين الذين قُتلوا أو أُصيبوا في القطاع خلال "مسيرات العودة"، بينما قُدِّمت الثانية في مايو/أيار 2021 في أعقاب قصف الجيش الإسرائيلي لمباني نحو 20 وسيلة إعلامية في قطاع غزة، كما دعمت مراسلون بلا حدود الشكوى التي رفعتها الجزيرة بشأن مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة في الضفة الغربية بتاريخ 11 مايو/أيار 2022.

Image
101/ 180
٥٣٫٢٣ :مجموع
Image
157/ 180
٣١٫٩٢ :مجموع
Publié le